اهلا و سهلا

السلام عليكم و رحمة الله اهلا بكم فى مدونة برهان زهران نتمني لكم الاستفادة من العلوم الموجوده بالمدونة و نرجوا ان تفيدونا بمقترحاتكم و تعليقاتكم و راسلونا على
zahransun@yahoo.com
مع تحياتى اخوكم فى الله محمود زهران


الثلاثاء، 24 أغسطس 2010

ماذا تعرف عن القطب الفرد الجامع الكبير سيدى ابراهيم الدسوقى


هو سيدي الإمام الصوفي شيخ الإسلام إبراهيم بن عبدالعزيز (أبي المجد) بن السيد على قريش بن السيد محمد الرضا بن السيد محمد أبي النجا الذي ينتهي نسبه للإمام الشريف جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام علي زين العابدين و الملقب بالسجاد بن مولانا الإمام الحسين سبط رسول الله صلوات الله و سلامه عليه
فيروى الجلال الكركى عن بعض الثقات أنها هي السيدة فاطمة أبنه ولى الله أبي الفتح الواسطي قدس الله سره. و كان سيدي ابوالفتح من أجل أصحاب سيدي احمد الرفاعي رضى الله عنه، كما انه من شيوخ سيدي ابي الحسن الشاذلي رضى الله عنه
ولقد ولد هذا الإمام الشريف سيدي إبراهيم الدسوقي رضى الله عنه سنة 633 هجرية على أشهر الروايات حيث ذكر ذلك الإمام الشعراني و الإمام المناوي و العارف النبهاني رضى الله عنهم أجمعين.
و على كل فالجميع متفقون على أن الإمام الدسوقي قد عاش من العمر ثلاثا و اربعين سنة.
و لقد كان أقطاب الولاية ينتظرون مولد الإمام الدسوقي و يبشرون به قبل ميلاده. ومن ذلك ما روى من أن العارف بالله سيدي محمد بن هارون كان يقوم لسيدي عبدالعزيز ابي المجد والد القطب الدسوقي إذا مر عليه و يقول: (( في ظهره ولى يبلغ صيته المشرق و المغرب)).
اقام رضى الله عنه بخلوته بدسوق عشرين سنة في انفراد مع ربه قانتًا متبتلا يسبح في بحار القرب.
علاقة القطب إبراهيم مع سيدي القطب أبو الحسن الشاذلي رضى الله عنهم أجمعين:: انه تلقى عن القطب الكبير الشاذلي تبركا حيق قال: ( أخذت الطريقة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و عهد البيعة عن القطب ابي الحسن الشاذلي) .
و ايضا، فلقد كان هناك اتصال للقطب الدسوقي بطريقة سيدي أحمد الرفاعي رضى الله عنهعن طريق والده الذي أخذ عن سيدي ابي الفتح الواسطي الذي تلقى الطريقة عن القطب الرفاعي ..
بعض ما قاله رضى الله عنه

1) عن القطب البدوي:
و لقد أثر عن سيدي إبراهيم الدسوقي أنه كان يقول عن أخيه القطب البدوي: (( إن ابن العم السيد أحمد البدوي هو الأسد الكاظم )).
2) الشريعة و الحق
( الشريعة أصل و الحقيقة فرع. فالشريعة جامعة لكل علم مشروع و الحقيقة جامعة لكل علم خفى و جميع المقامات مندرجه فيهما).
3) عن ادعياء طريقته :
يوضح لنا مقياس التبعيه الحقيقة لطريقته فيقول نفعنا الله بعلمه في الدارين:
(( الله خصم كل من شهر نفسه بطريقتنا ولم يقم بحقها و استهزأ بنا)).
لبس الخرقة الشريفة من الشيخ نجم الدين محمود الأصفهاني وهو من الشيخ نور الدين عبد الصمد النظري وهو من الشيخ نجيب الدين علي الشيرازي وهو من الشيخ شهاب الدين السهروردي وهو من الشيخ أبي النجيب ضياء الدين عبد القاهر السهروردي وهو من الشيخ وجيه الدين وهو من الشيخ فرج الزنجاني وهو من الشيخ أبي العباس النهاوندي وهو من الشيخ محمد بن حفيف الشيرازي وهو من الشيخ القاضي رويم أبي محمد البغدادي وهو من إمام الطريقة وسيد الطائفة أبي القاسم الجنيد البغدادي وهو من خاله سري السقطي وهو من الشيخ معروف الكرخي وهو من الشيخ داود الطائي وهو من الشيخ حبيب العجمي وهو من الشيخ الحسن البصري وهو من قاءد الاولياء سيدنا الإمام علي بن أبي طالب وهو من سيد الخلق وسيد الأنبياء الكرام سيدنا ومولانا رسول الله .
قال العارف بالله العلامة الشيخ أبو بكر الأنصاري (قدس الله سره) في (عقوداللآلئ) في ترجمة الشيخ: له المنهاج الأرفع في المعالي، والقدم الراسخ في أحوال النهايات، واليد البيضاء في علم الموارد، والباع الطويل في التصرف النافذ، والكشف الخارق عن حقائق الآيات، والفتح المضاعف في المشاهدات، وهو أحد من أظهره الله إلى الوجود، وأبرزه رحمة للخلق، وأوقع له القبول التام عند الخاص والعام، وصرَّفه في العالم، ومكنه في أحكام الولاية، وقلب له الأعيان، وخرق له العادات، وأنطقه بالمغيبات، وأظهر على يديه العجائب، وصومه في المهد
من صدق في الإقبال على الله، انقلبت له الأضداد فعاد من كان يسبه يحبه، ومن كان يقاطعه يواصله. لا يكمل رجل حتى يفرَّ عن قلبه وسره وعلمه ووهمه وفكره، وعن كل ما خطر بباله غير ربه. من ليس عنده شفقة ولا رحمة للخلـق، لا يرقى مراتب أهل الله. كل من وقف مع مقام، حُجِب به. ما دام لسانك يذوق الحرام، فلا تطمع أن تذوق من الحكم والمعارف شيئاً. الطريق كلها ترجع إلى كلمتـين، تعرف ربك وتعبده. رأس مال المريد المحبة والتسليم.
ومن كرامات سيدى إبراهيم الدسوقى أنه : توجه بعض تلاميذه إلى ناحية الإسكندرية لحاجة يقضيها لأستاذه فتشاجر مع رجل من السوقة في شأن حاجة اشتراها منه فاشتكاه السوقى إلى قاضى المدينة وكان جباراً ظالماً متكبراً على الفقراء فلما وقف ذلك الفقير بين يديه أمر بحبسه وأراد ضربه بلا موجب بغضاً في الفقراء فأرسل الفقير إلى شيخه سيدى إبراهيم يتشفع به في خلاصه فلما بلغه الخبر كتب إلى القاضى رقعة فيها هذه الأبيات :

سهام الليل صائبة المرامى ***إذا وترت بأوتار الخشوع

يقومها إلى المرمى رجال ***يطيلون السجود مع الركوع
بألسنة تهمهم في دعاء ***بأجفان تفيض من الدموع
إذا وترن ثم رمين سهماً ***فما يغنى التحصن بالدروع
فلما وصلت الرقعة إلى القاضى جمع أصحابه وقال لهم انظروا إلى هذه الرقعة التى جاءت من هذا الرجل الذى يدّعى الولاية بعد أن آذى حاملها بالكلام واحتقره ثم زاد في سب الأستاذ ثم أخذ يقرأها فلما وصل إلى قوله إذا وترن ثم رمين سهماً خرج سهم من الورقة فدخل في صدره وخرج من ظهره فوقع ميتاً .
توفي () سنة ست وسبعين وستمائة هجرة(676 هـ) بمصر في مدينة دسوق . نفعنا الله به وببركته.
هذا و من يريد معرفة المزيد عن هذا القطب العارف الكبير شمس الشموس
عليه بزيارة ذلك الرابط
http://almagalla.info/
او
http://www.burhaniya.org/welcome.htm

ماذا تعرف عن سيدى احمد البدوى


ولد سيدي أحمد بفاس بالمغرب سنة ست و تسعين و خمسمائة هجرية.
و ما أن بلغ السابعة من عمره حتى انتقل مع أسرته إلى رحاب بيت الله الحرام حيث سمع أبوه قائلاً يقول له في منامه:" يا علي انتقل من هذه البلاد إلى مكة المشرفة فإن لنا في ذلك شأناً"
و في جوار بيت الله الحرام أتم مولانا حفظ القران لكريم و تفقه على مذهب الإمام الشافعي و تعلم الفروسية.
و لقد ضرب سيدي أحمد أروع الأمثلة في ميدان الجهاد الروحي والسلوك الصوفي فلقد كان يلقب بالزاهد و هو لم يتجاوز السابعة من عمره.و لقد بلغت مجاهداته إلى حد أنه كان يطوي أربعين يوماً لا يتناول طعاماً أو شراباً و لا يذوق نوماً.و قد روى القطب الشعراني في طبقاته أن أحد العارفين قال :"إنه-- أي سيدي أحمد البدوي -- حصلت له جمعية مع الحق تبارك و تعالى استغرقته إلى الأبد".
لقد وصل القطب البدوي ألى قمة الولاية و سجد قلبه لله إلى الأبد و صار وحداني الذات و لقد عرض عليه أخوه سيدي الشريف حسن الزواج فأبى و قال : أنا موعود بألا أتزوج إلا من الحور العين.
ثم ذات يوم رأى في منامه قائلاً يقول له : قم و اطلب مطلع الشمس –أي العراق- فإذا وصلت إلى مطلع الشمس فاطلب مغرب الشمس و سر إلى طندتا فإن بها مقامك أيها الفتى ويقص رؤياه على أخيه فيشفق عليه من زيارة العراق لأنها برزخ الأولياء و لكن الهاتف يعاوده في الليلة التالية قائلاً: يا أحمد يا بطل لا يخاف من الرجال إلا من لا وراءه رجال و أنت وراءك رجال و أي رجال.
لذلك سافر إلى العراق و جاءه سيدي عبد القادر الجيلاني و سيدي أحمد الرفاعي في منامه و قالا له:يا أحمد قد جئناك بمفاتيح العراق و اليمن و الهند و السند و الروم و المشرق و المغرب بأيدينا فإن كنت تريد أي مفتاح شئت أعطيناه لك. فقال لهما:"أنا منكما.. و لكن لا اخذ المفتاح إلا من يد الفتاح" .
وعاد سيدي شيخ العرب إلى مكة و قد تزايد حاله و استغراقه و اتسع مدده فروحه في عروج مستمر و مقامه في ارتقاء دائم . و ذات ليلة في رمضان رأى الهاتف في منامه يقول له :" يا أحمد سر إلى طنطا فإنك تقيم بها و تربي رجالاً و أبطالاً."
و دخل طنطا سنة 635 هجرية وحين دخلها كان بها أولياء وعارفون سلموا له يالولاية .و أخذ يربي أئمة وأقطاباً .و كان يبيت الليل شاخصاً ببصره إلى السماء و عيناه متوقدتان كالجمر و روحه سابحة في خضم الأنوار الإلهية.
و ممن تربى على يد سيدي احمدالبدوي :الإمام العارف سيدي عبد العال الأنصاري وأخوه القطب الواصل سيدي عبد المجيد و كان سيدي عبد العال هو الابن القلبي الأول لسيدي أحمد و هو خليفته الأعظم ووارث سره من بعده.
و أما سيدي عبد المجيد فقد نشأ مع أخيه سيدي عبد العال و ما أن قدم سيدي أحمد إلى طنطا حتى انجذب إليه و لازمه فتأدب بادابه و عرف إشاراته و كان لا ينام الليل تبعاً لسيدي أحمد و ذات يوم وجد نفسه مشوقاً لرؤية وجه سيدي أحمد و قد كان دائماً متلثماً بلثامين فقال له :يا سيدي أرني وجهك أنظر إليه فقال له:يا عبد المجيد كل نظرة برجل فقال يا سيدي أرني و لو مت. فكشف له اللثام الفوقاني فصعق سيدي عبد المجيد و مات في الحال.مات شهيد نظرة من قطب الرجال.
وأما عن كراماته رضي الله عنه منها أن ابن اللبان وقع في حق سيدي أحمد رضي الله عنه فسلب العلم و القران و الإيمان فلم يزل يستغيث بالأولياء فلم يقدر أحد أن يدخل في أمره فدلوه على سيدي ياقوت العرش فمضى إلى سيدي أحمد و كلمه في القبر و أجابه و قال له أنت أبو الفتيان رد على هذا المسكين رسماله فقال بشرط التوبة فتاب و رد عليه الإيمان و العلم و القران.
ومنها أن الشيخ ابن دقيق العيد أراد أن يذهب ليرى الشيخ فلما ذهب إليه و نظر إلى الشيخ و هو يلقي درسه و عليه لوائح الوجد و الوله فقال ابن دقيق العيد في نفسه:ما هو إلا مجنون. فكاشفه مولانا السيد و رد عليه ببيته الخالد:
مجانين إلا أن سر جنونهم عزيز=على أعتابه يسجد العقل
ومن نصائحه رضي الله عنه:
- يا عبد العال إياك و حب الدنيا فإنه يفسد العمل الصالح كما يفسد الخل العسل، واعلم أن الله تعالى قال في كتابه المكنون (إن الله مع الذين اتقوا و الذين هم محسنون). صدق الله العظيم
يا عبد العال عليك بكثرة الذكر و إياك أن تكون من الغافلين عن الله تعالى
…يا عبد العال أحسنكم خلقاً أكثركم إيماناً بالله تعالى والخلق السىء يفسد العمل الصالح…
هذه طريقتنا مبنية على الكتاب و السنة و الصدق و الصفاء و حسن الوفاء وتحمل الأذى و حفظ العهود .
هذا هو القطب الواصل سيدي أحمد البدوي جمعنا الله و إياه و رسوله الكريم في جنة النعيم.امين
يقول الفقير كاتب هذه السطور
وقد قال فيه القطب الكبير الموصوف من قبل سيدي الشعراني بأنه من أصحاب الدوائر الكبرى في الولاية سيدي إبراهيم المتبولي حرر الله ضريحه في أشدود بفلسطين من اليهود الأخساء -- قال في سيدي أحمد البدوي رضي الله عنه وأرضاه: آخَي (من المؤاخاة) رسول الله بيني وبين سيدي أحمد البدوي في الفتوة ولو وجد في الأولياء من هو أكبر منه فتوة لآخى بيني وبينه)، والفتوة مجموعة صفات تتمثل في نجدة المحتاج وبذل النفس والإيثار والشجاعة والإقدام، فهو رأس هذا المقام، وما زال ضريحه الأنور محط رحال من لم يجعل الله لهم باب فرج إلا عند أبي فراج سيدي أحمد البدوي رضي الله عنه وأرضاه وفي ذلك حكمة لا تخفى هي ربط الأول بالآخر عملاً وعلماً وتعظيم من أثنى الله عليه من الأولياء بنسبتهم إليه بقوله (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون)
وكان القطب المتبولي صاحب المدرسة العظيمة في الولاية والسلوك التي سطر أنوارها سيدي الشعراني في الأخلاق المتبولية -- يتعمم بالأحمر ويقول: أنا رجل أحمدي .
وكان خبز زاوية سيدي إبراهيم المتبولي صغيراً فكان يقول: لا تكبروا خبزي على خبز سيدي أحمد البدوي وقد كان صغيراً أيضاً.
وإنما أحببنا ذكر ذلك لأن فيه إشارات إلى مقام القطب البدوي
وممن تكلم فيه كلامَ أساطين أهل التحقيق مولانا الإمام عبد الغني النابلسي رضي الله عنه، حيث قال شعرا


أيا أحمدُ البدويُ أنتَ أينْ


لقد نلتَ في وقتِكَ الرتبتينْ


هما الاسمُ والذاتُ من غيرِ مَيْن


وراياتُكَ الحُمْرُ في الخافقين


تُشِيرُ بِأنكَ قُطْبُ الورى


لكَ العِزُّ والمجدُ والرَوْنَقُ


وفي تابعيك لكَ الصَنْجَقُ


وأنتَ هوَ الملكُ الأسبقَ


وشأنُ الملوكِ الذين ارتقُوا


على المجدِ أن يَلْبسُوا الأَحْمَرا


وفيها إشارات عظيمة إلى مقامه وذكر سيدي عبد الوهاب الشعراني في البحر المورود أن سيدي محمد الشناوي قال له ما عصى الله أحد في مولد سيدي أحمد البدوي إلا وكتب الله له توبة صحيحة بعد ذلك
فقال سيدي عبد الوهاب يا سيدي أصدق ما هو أكثر من ذلك.
أقول والله أعلم بما هو أكثر من ذلك !!
وكرامات سيدي أحمد البدوي لا تحصر وهي على قدر الحاجات التي تحط على بابه .
ومريدوه وتلاميذه الذين نشروا طريقه فوق أن يحصروا كذلك، أشارت الترجمة إلى واحد منهم هو سيدي عبد العال الأنصاري خليفته الأول وقيمه على تربية خلفائه جميعاً رضي الله عنه وعنهم أجمعين.
ومن خلفائه الذين أحب أن أنوه بهم سيدي أحمد المعلوف ، وقد نشأ كاتب هذه السطور في جواره الشريف، وكان سيدي أحمد البدوي يباسطه وكان لا يدخل أحد على سيدي عبد العال، وفي بعض الروايات سيدي أحمد نفسه، راكباً إلا هو وأبناؤه في الطريق، على عكس بقية الخلفاء. وله تصريف عظيم كما ذكر سيدي عبد الوهاب في الطبقات الوسطى (مخطوط) ونقل عنه الشيخ عبد الصمد الأحمدي في الجواهر السنية والعلامة على نور الدين الحلبي صاحب السير الشهيرة في النصيحة العلوية في بيان حسن طريقة السادة الأحمدية
وقد انتسب مشايخنا النقشبندية في مصر إلى القطب البدوي نسبة خاصة نفيض في بيانها عندما نترجم لهم لاحقاً إن شاء الله تعالى
رضي الله عن سيدي أحمد البدوي وعن خلفائه الأماجد أجمعين وعن كافة أولياء الله الصالحين.
و من يريد المزيد يذهب الى زيارة ذلك الموقع
http://www.burhaniya.org/welcome.htm

الاثنين، 23 أغسطس 2010

ما نسمعه باطل عن التصوف


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن وآلاه
بقلم: د. يوسف الشراح
نسمع بين الحين والأخر من ينادي بأن التصوف كله أباطيل وأن الصوفية طائفة زائغة عن الإسلام وإنهم أعداء هذا الدين، وان اصل معتقداتهم يونانية أو هندية أو مسيحية... ويستنكر هذا الاتهام د. يوسف الشراح الأستاذ بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية، مؤكد أن التصوف هو صفاء النفس وامتلاؤها بالفكر، وأن سلوك الصوفيين أقرب الطرق وأوسعها إلى الله تعالى.
وأكد د. الشراح في حواره لـ " الأنباء " أن الكرامة ثابتة للأولياء وأن من يتهم الصوفية وسلوكهم في التبرك والاستغاثة هو من خلط الحق بالباطل، وأن إلقاء التهم اعتباطاً ليس من خلق المسلم
وقال ( إذا أردنا معرفة الحقيقة الصوفية فلنسمع إلى رأي الصوفية أنفسهم ورأي بعض من يدعي مخالفتهم ومحاربتهم) .
مؤكداً أن ابن تيمية لم يعاد التصوف بإطلاق بل كان ينكر ما لا يوافق الكتاب والسنة ولم يكن مأثوراً عن أحد من السلف مشيراً إلى أن ثواب قراءة القرآن إلى الميت تصل إليه، وأن صلاة النصف من شعبان جائزة، ودفاعه عن الصوفية بإثبات أدلة الأمام ابن تيمية، وفيما يلي نص هذا الحوار :
بداية ما هو تعريف الصوفية؟ ولماذا يقول البعض أنها أباطيل؟
الصوفية ما هي إلا طائفة إسلامية مثل بقية الطوائف الإسلامية كالمحدثين والفقهاء والأصوليين والمؤرخين، فيهم الصالح والطالح، والصحيح والفاسد والمصيب والمخطئ ولا يصح أن ننسب إلى أي طائفة من هؤلاء الطالح والفاسد والمخطئ فقط. فعندما يقال الصوفية فإننا نعرف أن المراد بهم أمثال الفضيل بن عياض، ومعروف الكرخي، وبشر الحافي وعبد القادر الجيلاني والجنيد وغيرهم كثير ممن سطرهم على سبيل المثال يراع الأمام أبي نعيم في كتابه " حلية الأولياء وطبقات الأصفياء " ولا يراد بالصوفية أولئك الدجالون المخرفون المخالفون للكتاب والسنة، الذين دخلوا على التصوف فأفسدوه. لذلك وجب عدم خلط الأوراق بعضها من بعض فالعدل مطلوب مع الموافق والمخالف، وهو الأمر الذي طلبه منا الله في محكم تنزيله بقوله " يا أبيها الذين أمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط " فالعدل مطلوب مع العدو الكافر، وإلقاء التهم اعتباطا ليس من خلق المسلم.
الصوفية أسم جامع
وماذا يقول الصوفيون في أنفسهم؟
الجنيد- رحمه الله – سيد الطائفة البغدادية من الصوفية، كما يعتبره ابن تيمية وغيره، وقد سئل عن التصوف فقال: " التصوف اسم جامع لعشرة معان: التقلل من كل شئ في الدنيا عن التكاثر فيها، والثاني: اعتماد القلب على الله عز وجل من السكون إلى الأسبات، والثالث: الرغبة في الطاعات من التطوع في وجود العوافي، والرابع: والصبر عن فقد الدنيا عن الخروج إلى المسألة والشكوى، والخامس: التمييز في الأخذ عند وجود الشيء، والسادس: الشغل بالله عز وجل عن سائل الأشغال، والسابع: الذكر الخفي عن جميع الأذكار، والثامن: تحقيق الإخلاص في دخول الوسوسة، والتاسع: اليقين في دخول الشك والعاشر : السكون إلى الله عز وجل من ألإطراب والوحشة فإذا استجمع هذه الخصال استحق بها الاسم إلا فهو كاذب .
هذا هو التصوف الذي نعرفه من هذا الفن وهو صفاء النفس من الكدر، وخلاصها من الكفر، وامتلاؤها من الفكر، وتساوي الذهب والحجر عندها.
ما يوافق الكتاب والسنة
وما الفرق بين مصطلحي الفقير والصوفي؟
أجاب عنه ابن تيمية بعد بيان مصطلح المتقدمين والمتأخرين كما في مجموعة فتاويه 11/70 قائلا: " وأما المستأخرون: فالفقير في عرفهم عبارة عن السالك إلى الله تعالى، كما هو الصوفي في عرفهم أيضا والتحقيق بأن المراد المحمود بهذين الأسمين داخل في مسمي الصديق والولي والصالح ونحو ذلك من ألأسماء التي جاء بها الكتاب والسنة، وأما ما يقترن بذلك من ألأمور المكروهة في دين الله من أنواع البدع والفجور فيجب النهي عنه كما جاءت به الشريعة، فالتصوف عند أبي تيمية هو السلوك إلى الله تعالى، وهذا الاسم داخل في الجملة في مسمي الصديق والولي والصالح، وأن الإنكار لا يكون هذا الاسم بل على ما يقترن به من أفعال منكرة تخالف ما جاء به الشريعة الإسلامية.
ونظرة سريعة إلى كتاب " مدارج السالكين " لابن القيم – تلميذ ابن تيمية – تبين لنا الفرق الشاسع بين التصوف وأهله الثناء عليهم، باعتبار تصوفهم هو سلوك أقرب الطرق وأوسعها إلى الله تعالى، وبين التصوف باعتبار التطرف والمتطرفين من أصحاب الشطحات والدجالين ومن يدعي الحلول والاتحاد ممن انتسبوا إلى التصوف.
حال الصحابة
عند بعض الصوفية ما يسمي بالأحوال والغناء والسكر فما هي وماذا تعني؟
قال أبن تيمية في مجموع فتاويه 11 (9 – 2) مراتب الناس وما يحصل لديهم من هذه الأحوال قال: حال المؤمن التقي الذي فيه ضعف عن حمل ما يرد على قلبه، فهذا الذي يصعق صعق موت أو صعق غشي فما يرد على القلوب مما يسمونه السكر والغناء ونحو ذلك من الأمور التي تغيب العقل بغير اختيار صاحبها فإنه إذا لم يكن السبب محظور لم السكران مذموما، بل معذوراً، وقد يحصل بسبب سماع الأصوات المطرية التي تورث مثل هذا مذموم لأن سببه محظور، وقد يحصل بسبب سماع الأصوات المطربة التي تورث مثل هذا السكر، وهذا أيضا مذموم فإنه متي أفضى إليه سبب غير شرعي كان محرماً، وما يحصل في ضمن ذلك من لذة قلبية أو روحية ولو بأمور فيها نوع من الإيمان فهي مغمورة بما يحصل معها من زوال العقل وقد يحصل السكر بسبب لا فعل للعبد فيه كسماع لم يقصده يهيج قاطنه ويحرك ساكنه ونحو ذلك، وهذا ل يلام عليه فيه ما وما صدر عنه في وما صدر عنه في حال زوال عقله فهو فيه معذور، لأن القلم مرفوع عن كل من زال عقله بسبب غير محرم. فهذه الأحوال التي يقترن بها الغشي أو الموت أو الجنون أو السكر أو الغناء حتى لا يشعر بنفسه ونحو ذلك، إذا كانت أسبابها مشروعة وصاحبها صادقاً عاجزاً عن دفعها، كان محموداً على ما فعله من الخير، وما ناله من الإيمان معذورا فيما عجز عنه وأصابه بغير اختياره، ولكن من لم يزل عقله مع انه قد حصل له من الأيمان ما حصل لهم أو مثله أو أكمل منه فهو أفضل منهم، وهذه حال الصحابة رضي الله عنهم وهي حال نبينا صلي الله عليه وسلم وهذا كلام أبن تيمية.
الجفري على حق
إذا كان هذا الكلام منقولا عن ابن تيمية فلماذا يحارب فيه محبوه الحبيب علي الجفري ويتهمونه باعتقاده إن أولياء يعلمون الغيب وان كراماتهم لا حد لها، وأن الاحتفال بمولد النبي صلي الله عليه وسلم والإسراء والمعراج يعتبر من الدين، وأن النبي صلي الله عليه وسلم ينفع الناس بعد وفاته وانه صلي الله عليه وسلم يغيثهم إذا توسلوا به وأن كل ذلك مبتدع، فما ردكم؟
عرفت الحبيب علي الجفري عن قرب في كثير من الأوقات، ووجدته العالم العابد التقي الورع، مع خلق رفيع وأدب، يعفو ويعفو، ولا يرد سائلا عن شيء مما يسأل عنه، أما ما يثار حوله من الكلام، فما من عالم رباني وصل إلى ما وصل إليه الحبيب الجفري من محبة الناس له وأتباعهم لطريقه إلا كثر الحاقدون عليه، ولفقوا التهم له، بل وأثاروا العوام عليه بجهلهم وغيظ قلوبهم ولأن الناس فرأوا ما كتبه علماؤنا المتقدمون وسمعوا من الجفري ما يقول، ولم يتناقلوا ما يثار بلا دليل، لعلموا الحق ووقع هؤلاء في سيء مكرهم.
الكرامة للأولياء ثابتة
ولكن أكثر ما ينكر على الحبيب الجفري قوله" كرامات الأولياء"
فهل هناك فعلا ما يسمي بكرامات الأولياء؟
نحن نثبت للأولياء الكرامة، وننبذ قول منعها من كل من خالفهم ولو رجعوا إلى ما سطره شيخهم ابن تيمية في كتابه ( الفرقان بين أولياء الرحمان وأولياء الشيطان) من كرامات ألصحابة وغيرهم لعلموا مدى قذفهم بالجهل كل من يخالفهم والكرامة أمر ثابت ونحن نعرف أن مريم أم عيسي عليه السلام وأصحاب الكهف والخضر والصبي الذي تكلم من جريح الراهب والثلاثة الذين أنسد عليهم الغار بصخرة وغيرهم، كل أولئك لم يكونوا أنبياء ليرسل الله معهم معجزات يتحدون بها البشر بها بل كانوا أولياء لله، أكرمهم المولى القوي القدير على مثل تلك الأمور، من غير تحد منهم ولا قوة وهكذا أثبتت الكرامة للأولياء لا للمشعوذين.
الاحتفال بالصالحين جائز
وما قولك فيما يقوم به الصوفية من إقامة الموالد والطبول والتبرك والتوسل والاستعانة مما يخلط الحق بالباطل؟
الاحتفال بمولد النبي صلي الله عليه وسلم والضرب بالدفوف ليسا من البدع والمنكرات عند جماهير أهل العلم كما هو معروف عند العلماء خلافا للسلفية والتبرك بآثار النبي صلي الله عليه وسلم قد أرشدنا إليه المصطفي نفسه ولا سيما عندما أمر حالفه في العمرة والحج أن يوزع شعره الشريف على الصحابة الكرام فكان رضي الله عنهم يتبركون بآثاره مما يحتاج منا إلى مجلدات في الكتابة فيه أما التوصل بالاستغاثة بالنبي صلي الله عليه وسلم بدعائه أو بمحبته أو بذاته بعد وافته مما أجازه جمهور أهل العلم خلاف الابن تيمية والسلافية في حال واحدة فقط وهي منع التوسل بذات صلي الله عليه وسلم بعد وفاته فإذا كان هؤلاء يرون ضلال الجفري في هذه الأمور فيضللوا علماء أمتهم بعد أن يبحثوا في الكتب عن أقوال أهل العلم ولم يكتفوا بما يسمعونه من فلان وعلان أو يكتفوا بما في كتب أبن تيمية عن الصوفية مما هو فيه طعن فيهم فالرجل رحمه الله لم يكن يعادي التصوف بإطلاق بل كان ينكر ما لا يوافق الكتاب والسنة ولم يكن مأثورا عن أحد من السلف.
حكم ألاستغاثة بغير الله
إذا كان هو رأي أبن تيمية الذي يتبعه الكثير ومع ذلك ينكرون موضوع التوسل والأستثغاثة بالنبي صلي الله عليه وسلم بدعائه أو بمحبته أو بذاته بعد وفاته فما ردكم؟
مما يسؤ المسلم في هذه الأيام أن يجد هؤلاء الجمع من الناس الذين أرتضوا من رأي ابن تيمية من منهجاً لهم ثم هم ينكرون ما هو مخالف لرأيهم مع ان الأدلة محتمله والخلاف سائغ ولكل مجتهد نصيب من الظنيات دون القطعيان بل ربما كان رأي ابن تيمية مخالفا لرأي الحنابلة والجمهور في مسائل عديدة وليس قصدي محاكمة أبن تيمية فيما أختاره ولكن القي بالأئمة على محبيه الذين أنكروا على مخالفهم كثير من الآراء الذي يتبنها شيخهم وقال بها وهم جاهلون لهذه النصوص وإذا أردنا معرفة ميزان السلفية في محاكمة الجفري وتضليلهم إياه فليزنوا شيخهم ابن تيمية بالميزان ذاته حتى يتعرف على الحق الذي يدعون أتباعه.
المولد النبوي.
يقولون المعارضون بأن المحتفلون بالمولد النبوي الشريف لا يجوز فهل أجابه أبن تيمية؟
نعم يري أبن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم الجزء الأول ( ص297 – 298 ) أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف قد يؤجر عليه الإنسان وذلك حين يقول : فتعظيم المولد واتخاذه موسما قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله صلي الله عليه وسلم أنه يحسن من بعض الناس ما يستقيح من المؤمن المسدد فلهذا قيل للإمام أحمد عن بعض الأمراء انه انفق على مصحف إلف دينار فقال دعه فهذا أفض ما أنفق فيه الذهب مع أن مذهبه أن زخرفة المصاحف مكروهة وقد تأول بعض الأصحاب أنه أنفقها في تجديد الورق والخط وليس مقصود احمد هذا وإنما قصده أن هذا العمل فيه مصلحة وفيه مفسده أيضاً كره لأجلها.
توسل حسن
وماذا عن جواز التوسل بالنبي صلي الله عليه وسلم ؟
يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى 3 / 276 مبينا جواز التوسل بالنبي صلي الله عليه وسلم وأما حقوق الرسول صلي الله عليه وسلم – بأبي هو وأمي – مثل تقديم محبته على النفس والأهل والمال، وتعزيزه وتوقيره، وإجلاله وطاعته، وأتباع سنته وغير ذلك، فعظيمة جداً، وكذلك مما يشرع التوسل به في الدعاء، كما الحديث الذي رواه الترمذي أن النبي صلي الله عليه وسلم علم شخص لأن يقول :
( الله ما أني أسألك وأتوسل إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد يا رسول الله أني أتوسل بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها، اللهم فشفعه فيه ) فهذا التوسل به حسن.
الإخبار بالغيب
وهل يعتبر الأخبار بالغيبيات من المحظورات ؟
يقول ابن تيمية في مجموعة الفتاوى 5 /252 أنه لا مانع من الأخبار بالغيبيات:
وكذلك إيمانهم بالمعاد والجنة والنار وغير ذلك من أمور الغيب؟ وكذلك ما يخبر به الناس بعضهم بعض من أمور الغيب هو كذلك ؟ بل يشاهدون ألأمور ويسمعون ألأصوات وهم متنوعون في الرؤية والسماع ؟ فالواحد منهم يتبين من حال المشهود ما لا يتبين للأخر ؟ حتى قد يختلفون فيثبت هذا ما لا يثبت أخر فكيف فيما أخبروا به من الغيب ؟
بركات ألأولياء وهل يوافق أيضا ابن تيمية على قدرات ألأولياء وتأثيراتهم التي يؤمن بها الصوفية؟
أرد على ذلك بقول أبن تيمية في مجموع الفتاوى 3/156 مبينا مكاشفات الأولياء وقدراتهم وتأثيراتهم قال ومن أصول أهل السنة ؟ التصديق بكرامات الأولياء وما يجري الله على أيديهم من خوارق العادات في أنواع العلوم والمكاشفات وأنواع القدرة والتأثيرات. كما يعتقد أبن تيمية في مجموع الفتاوى 4/376 بأن الله أعطي بعض الأولياء أعظم مما أعطي جبريل وأن هذا عام في كل الأشياء وذلك حين يقول وإذا تبين هذا أن العلم مقسوم من الله ليس كما زعم هذا الغبي بأن لا يقوم بأيدي الملائكة على الإطلاق وهو قول بلعي ؟
بل الذي يدل عليه القرآن أن الله تعالى أختص أدم بعلم لم يكن عند الملائكة وهو علم ألأسماء الذي هو أشرف العلوم ؟ وحكم بفضله عليهم لمزيد العلم ؟ فإن العدول عن هذا الموضع إلى بنيات الطريق ومنها القدرة ؟
خروج الميت من قبره
ما تعليقكم في أن الميت يخرج من القبر ويمشي؟
يعتقد أبن تيمية في مجموع الفتاوي5/526 أن الميت يخرج من القبر ويمضي فيقول: وقد يقوى الأمر حتى يظهر ذلك في بدنه وقد يري خارجا من قبره والعذاب عليه وملائكة العذاب موكله به ؟ فيتحرك ببدنه ويمشى ويخرج من قبرة؟ وقد سمع غير واحد أصوات المعذبين في قبورهم وقد شوهد من يخرج من قبرة وهو معذب ومن يقعد بدنه أيضاً إذا قوي الأمر ؟ لكن ليس هذا لازما في حق كل ميت ؟ كما أن قعود بدن النائم لما يراه ليس لازما لكل نائم بل هو بحسب قوة ألأمور.
ينكر الكثير على بدعة القراءة للأموات، فما ردكم؟
أبن تيمية يرى عدم بدعية القراءة للأموات وجواز إهدائهم ثواب القراءة وذلك حين يقول في مجموعة فتاوى 24/321 – 324: أفضل العبادات ما وافق هدى رسول الله صلي الله عليه وسلم وهدي الصحابة كما صح عن النبي انه كان يقول في خطبته: خير الكلام كلام الله وخير الهدى هدى محمد وشر الأمور محدثاتها كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار )
وقال (خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ) وقال أبن مسعود: من كان منكم مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنه وألئك أصحاب محمد. فإذا عرف هذا ألأصل فالأمر الذي كان معروف بين المسلمين في القرون المفضلة أنه كانوا يعبدون الله بأنواع العبادات المشروعة فرضها ونفلها من الصلاة والصيام والقرأة والذكر وغير ذلك وكانوا يدعون المؤمنين والمؤمنات كما أمر الله بذلك لأحيائهم وأمواتهم في صلاتهم على الجنازة وعند زيارة القبور وغير ذلك وروي عن طائفة من السلف عند كل ختمه دعوة مجابة. فإذا دعي الرجل عقيب الخدمة لنفسه ولوادي ولمشائخه وغيرهم من المؤمنين والمؤمنات كان هذا من الجنس المشروع وكذلك دعائه لهم في قيام الليل وغير ذلك من مواطن الإجابة وقد صح عن النبي صلي الله عليه وسلم إنه أمر بالصدقة على الميت وأمر أن يصام عند الصوم فالصدقة عن الموتى من الأعمال الصالح وكذلك ما جاءت به السنة في الصوم عنهم.
وبهذا وغيره أحج من قال من العلماء انه يجوز إهداء ثواب العبادات المالية والبدنية إلى موات المسلمين كما هو مذهب أحمد وأبوا حنيفة وطائفة من أصحاب مالك والشافعي، فلا ينبغي للناس أن يعدلوا عن طريق السلف لأنه أفضل وأكمل.
كما قال أبن تيمية أن الميت يصله قرأة أهله وتسبيحهم وتكبيرهم وسائر ذكرهم لله تعالى إذا أهدوه إلى الميت وصل إليه.
صلاة النصف من شعبان
يتهم البعض الصوفيين بما يقومن به من صلاة النصف من شعبان وعدم جوازها، فماذا تقولون؟
يجيب بقول هذا السؤال بقول ابن تيمية أيضا في مجموع الفتاوى 23/131 عن العمل بصلا النصف من شعبان حيث بقول: إذا صلي الإنسان ليلة النصف وحدة أو في جماعة خاصة كما كان يفعل طوائف من السلف فهو أحسن، وأما الاجتماع في المساجد على صلاة مقدرة كالاجتماع على مئة ركعة بقراءة إلف ( قل هو الله احد ) دائما فهذه بدعة لم يستحبها أحد من ألأئمة والله أعلم
كرامة الأولياء
وهل كان أبن تيمية يعلم الغيب ويشفي المرضي كما يقولون ؟
قال أحد طلاب أبن تيمية وهو الحافظ البزار في كتابة الأعلام العلية ( 1/56 – 62 ) في مناقب أبن تيمية في ذكر بعض كرامته وفراسته أخبرني غير واحد منت الثقات ببعض ما شاهدة من كرامته وأنا أذكر بعضها على سبيل الاختصار وأبدا من ذلك بعض ما شاهدته. فمنه أنه جري بيني وبين بعض العلماء منازعه في مسأل عدة وطال كلامنا فيها وجعلنا نقطع الكلام في كل مسألة بأن نرجع إلى الشيخ وكما يرجحه من القول فيه ثم أن الشيخ حضر فلما ههممنا بسؤاله عن ذلك سبقنا هو وشرع يذكر لنا مسألة مسالة فصلة كما كنا فيه وجعل يذكر غالب ما أوردناه في كل مسألة ويذكر أقوال العملاء ثم يرجح منها ما يرجحه الدليل حتى أتي على أخر ما أردنا أن نسأله عنه وبين لنا ما قصدنا ما إن نستعمله منه فقيت أنا وصاحبي ومن حضرنا أولاً مبهوتين متعاجين مما كاشفنا به وأظهره الله عليه مما كان في خواطرنا.
وهناك من ألأمثلة الكثير الذي يدل على ثبوت كرامة الأولياء.
معني ما ذكرتموه أن الداعية الحبيب الجفري لم يكن مخطأ حين أباح التبرك بالأولياء وذكر كرامتهم ؟
حبيب الجفري عابد تقي ورع ولو أن الناس قرأو ما كتبه علمائنا المتقدمون وسمعوا من الجفري ما يقول ، ولم يتناقلوا ما يثأر بلا دليل ، لعلموا الحق ووقع هؤلاء في سيء مكرهم .
السبحة
وهل تسبحوا الله تعالى بمسبحة يعتبر بدعة لا تجوز ؟
يري ابن تيمية إن السبحة لا بأس بها وذلك في قوله 22/506 في مجموع الفتاوى: وعد التسبيح بالأصابع سنة كما قال النبي صلي الله عليه وسلم للنساء (سبحن واعقدن بالأصابع فإنهن مسؤولات مستنطقات ) وأما عده بالنوى والحصى ونحو ذلك ، فحسن وكان الصحابة رضي الله عنهم من يفعل ذلك ، وقد رأي النبي أم المؤمنين عائشة تسبح بالحصى وأقرها على ذلك، وري أن أبو هريرة رضي الله عنه كان يسبح بها أما التسبيح بما يجعل في نظام من الخرز ونحوه ، فمن الناس من كرهه ومنهم من لم يكرهه وإذا حينت فيه النية فهو حسن غير مكره وأما اتخاذه من غير حاجه أو أطهارة للناس مثل تعليقه في العنق أو جعله كالسوار في اليد أو نحو ذلك فهذا أما رياء للناس أو مظنة المراءاة ومشابهة المرائين من غير حاجة الأولي محرم والثاني أقل أحوال الكراهة فإن مرآة الناس فالعبادات المختصة كالصلاة والصيام والذكر وقراءة القران من أعظم الذنوب
هذا و الله اعلم و هو ولينا في الدنيا و الآخرة
و من يرد المزيد يذهب لزيارة ذلك الرابطhttp://www.burhaniya.org/welcome.htm

الجمعة، 20 أغسطس 2010

ما معنى كلمة الغوث


القطب والغوث هى مراتب فى الولاية لله تعالى مثل الأبدال والنجباء ... وهى من مصطلحات الصوفية وهى لا تصف مكانة عباد الله فى موالاة الله فقط ولكنها أيضا تصف مدى حبهم وتعلقهم بالله ومدى علمهم ومعرفتهم بالله كما يمكن أن توضح ثقة الله فيهم، وهم العلماء والعارفون بالله والعاملون بعلمهم، وأعلى مراتب الولاية هى النبوة ولو كانت هناك نبوة بعد النبى لكانت لعلماء أمته كما قال : (علماء أمتى كأنبياء بنى إسرائيل).

وكما أوضحنا فهذا العلم يتعلق بالصوفية وهم المختصون بحب الله وقربه ومعرفته وبالتالى ولايته فكان من الطبيعى أن تكون لهم مصطلحاتهم مثل غيرهم من أصحاب العلوم والتخصصات مثل الفلاسفة والأطباء والمهندسين وغيرهم.

وقد تحدث بعض المفسرين الكبار في هذه المصطلحات مثل الإمام القشيرى فى كتاب (الرسالة القشيرية) والإمام محيى الدين بن العربى فى كتاب (الفتوحات المكية) وكلاهما من مفسرى القرآن وهناك أيضا كتاب (مصطلحات الصوفية) للإمام الكاشانى . ويمكنك أن تجد بعضها أيضا فى مؤلفات الإمام فخر الدين على صفحة الموقع [دروسه 3]

أما الشق الثانى من السؤال وهو هل الغوث من الإغاثة؟ وهل تجوز الاستغاثة بغير الله؟ فالإجابة بنعم لكليهما وهو ما يطلق عليه أيضا التوسل وما يقول فيه الحق تبارك وتعالى أمرنا باستخدامه حيث قال ]يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة[ وظاهر الآية بدون أى تعليق من لم يطلب الوسيلة لا يتقى الله، ويحتج البعض بأن الوسيلة المذكورة فى الآية هى درجة فى الجنة ونسأل الله أن يجعلها للنبى ، والبعض الآخر يقول أن التوسل فى الآية بأعمالنا - وهذا معنى ضمنى - وأيهما أفضل أن أتوسل بأعمالى التى هى فى حكم الرد أو القبول أم أتوسل بالنبى المقبول عند رب العالمين، ... وأما عن المراد بمعنى الوسيلة لغويا كما جاءت كتب اللغة فهى ما يتقرب به إلى الغير.

وإليك من السنة مايوضح الدليل على مشروعية التوسل:

يحدثنا عثمان بن حنيف فيقول: سمعت رسول الله ، وجاءه رجل ضرير فشكا إليه ذهاب بصره فقال: يارسول الله ليس لى قائد وقد شق علىّ، فقال رسول الله : ﴿إئت الميضاة فتوضأ ثم صل ركعتين ثم قل: اللهم إنى أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبى الرحمة يا محمد إنى أتوجه بك إلى ربك فيجلى لى عن بصرى، اللهم شفعه فى وشفعنى فى نفسى﴾.

قال عثمان: فو الله ماتفرقنا ولا طال بنا الحديث حتى دخل الرجل وكأنه لم يكن به ضر. رواه النسائى وابن ماجة وابن خزيمة والترمذى فى جامعه، وقال الحاكم حديث صحيح.

وأخرج البخارى فى التاريخ وأبو نعيم عن خالد بن سعيد عن أبيه عن جده قال (قدمت -قبيلة- بكر بن وائل مكة فى الحج فعرض رسول الله عليهم الإسلام، فقالوا حتى يجئ شيخنا الحارث، فلما جاء قال إن بيننا وبين الفرس حربا فإذا فرغنا نظرنا فيما تقول فلما التقوا بذى قار قال لهم شيخهم ما اسم الرجل الذى دعاكم؟ قالوا محمد قال فهو شعاركم، فنصروا على الفرس، فقال النبى : (بى نصروا).

وما أورده الإمام البخارى عن ابن عمر قال: أنه لما جاء الأعرابى وشكا للنبى القحط، فدعا الله فانجابت السماء بالمطر، قال : لو كان أبو طالب حيا لقرت عيناه، ومن ينشدنا قوله؟ فقال الإمام على يا رسول الله كأنك أردت قوله:

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه

ثمال اليتـامى عصمة للأرامل

فتهلل وجه النبى ولم ينكر إنشاد البيت ولا قوله: (يستسقى الغمام بوجهه).

وكان سبب إنشاء أبى طالب هذا البيت من جملة قصيدة مدح بها النبى أن قريشا تتابعت عليهم سنوات جدب فى حياة عبد المطلب فارتقى ومن معه من قريش جبل أبا قبيس بعد أن استلموا ركن البيت، وقام عبد المطلب واعتضد النبى فرفعه على عاتقه وهو يومئذ غلام، ثم دعا فسقوا فى الحال .. وكذلك استسقى به أبو طالب أيضا بعد وفاة عبد المطلب حين أصاب أهل مكة قحط شديد فأتوا أبا طالب فقالوا له قد أقحط الوادى وأجدب العيال فهلم فاسـتسق، فخرج أبو طالب ومعه النبى وهو غلام فأخذه أبو طالب فألصقه بالكعبة ولاذ الغلام، أى أشار بأصبعه إلى السماء كالملتجئ، ومافى السماء قزعة فأقبل السحاب من ههنا وههنا وأمطرت السماء واغدودق الوادى وكثر قطره وأخصب النادى والبادى وفى هذه يقول أبا طالب بعد بعثة النبى يذكر قريشا يده وبركته عليهم من صغره:

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه

ثمال اليتامى عصـمة للأرامل

يلوذ به الهُلاك من آل هاشـم

فهو عنده فى نعمـة وفواضل

وغير ذلك كثير فى التوسل به وأهل بيته والصالحين ويمكنك الاستزادة فى كتب الإمام فخر الدين من بين كتب عديدة

قد قراءة هذة المعانى الفياضة و اتمني لكل المسلمين العلم بها

و من يحب معرفة المزيد عليه زيارة ذلك الرابط


الاثنين، 9 أغسطس 2010

من خصائص شهر رمضان


الحمد لله رب العالمين، أحمده سبحانه حمداً يليق بجلاله وعظمته وقدرته وعظيم سلطانه، الحمد لله الذي أوجب الصيام في رمضان على عباده، والصلاة والسلام على من سن القيام في رمضان لأصحابه واتباعه.. أما بعد:
فإني أحمد الله إليكم أن بلغنا رمضان لهذا العام، ولا يخفى على كل مسلم ما لرمضان من مكانة في القلوب، كيف لا وهو شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، شهر كله هبات وعطايا ومنن من الحق سبحانه وتعالى، وسنتطرق إلى الخصائص التي اختص بها هذا الشهر عن سواه من الشهور.
خصائص شهر رمضان
1- من خصائص شهر رمضان: أن الله تبارك وتعالى أنزل فيه القرآن، قال تعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ [البقرة:185]، وهو دستور هذه الأمة، وهو الكتاب المبين، والصراط المستقيم، فيه وعد ووعيد و رحمة و تبشير و اشارات عديدة لاتباع السراج المنير وهو الهدى لمن تمسك به واعتصم، وهو النور المبين، نور لمن عمل به، لمن أحل حلاله، وحرم حرامه، وهو الفاصل بين الحق والباطل، وهو الجد ليس بالهزل، فعلينا جميعاً معشر المسلمين العناية بكتاب الله تعالى قراءةً، وحفظاً، وتفسيراً، وتدبراً، وعملاً وتطبيقاً.
2- ومن خصائص شهر رمضان: تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق أبواب النار، وتصفد مردة الشياطين وعصاتهم، فلا يصلون ولا يخلصون إلى ما كانوا يخلصون إليه من قبل، قال : { إذا دخل رمضان فتحت أبواب السماء، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين }، وفي رواية: { إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة } [البخاري].
3- ومن خصائص شهر رمضان: تضاعف فيه الحسنات.
4- ومن خصائص شهر رمضان: أن من فطر فيه صائماً فله مثل أجر الصائم من غير أن ينقص من أجر الصائم شيئاً، قال : { من فطر صائماً فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجر الصائم شيء } [حسن صحيح رواه الترمذي وغيره].
5- ومن خصائص شهر رمضان: أن فيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وهي الليلة المباركة التي يكتب الله تعالى فيها ما سيكون خلال السنة، فمن حرم أجرها فقد حرم خيراً كثير، قال : { فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم } [أحمد والنسائي وهو صحيح]. ومن قامها إيمانا واحتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنبه، قال : { من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه } [متفق عليه]، وقال : { من قامها إبتغاءها، ثم وقعت له، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر } [أحمد]. فياله من عمل قليل وأجره كثير وعظيم عند من بيده خزائن السموات والأرض، فلله الحمد والمنة.
6- ومن خصائص شهر رمضان: كثرة نزول الملائكة، قال تعالى: تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا [القدر:4].
7- ومن خصائص شهر رمضان: فيه أكلة السحور التي هي ميزة صيامنا عن صيام الأمم السابقة، وفيها خير عظيم كما أخبر بذلك المصطفى حيث قال: { فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر } [مسلم]، وقال عليه الصلاة والسلام: { تسحروا فإن في السحور بركة } [متفق عليه].
8- ومن خصائص شهر رمضان: وقعت فيه غزوة بدر الكبرى، وهي الغزوة التي تنزلت فيها الملائكة للقتال مع المؤمنين، فكان النصر المبين، حليف المؤمنين، واندحر بذلك المشركين، فلا إله إلا الله ذو القوة المتين.
9- ومن خصائص شهر رمضان: كان فيه فتح مكة شرفها الله تعالى، وهو الفتح الذي منه إنبثق نور الإسلام شرقاً وغرباً، ونصر الله رسوله حيث دخل الناس في دين الله أفواجا، وقضى رسول الله على الوثنية والشرك الكائن في مكة المكرمة فأصبحت دار إسلام، وتمت بعده الفتوحات الإسلامية في كل مكان.
10- ومن خصائص شهر رمضان: أن العمرة فيه تعدل حجة مع النبي ، ففي الصحيحين قال عليه الصلاة والسلام: { عمرة في رمضان تعدل حجة } أو قال { حجة معي }.
11- ومن خصائص شهر رمضان: أنه سبب من أسباب تكفير الذنوب والخطايا، قال : { الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر } [مسلم].
12- ومن خصائص شهر رمضان: أن فيه صلاة التراويح، حيث يجتمع لها المسلمون رجالاً ونساءً في بيوت الله تعالى لأداء هذه الصلاة، ولا يجتمعون في غير شهر رمضان لأدائها.
13- ومن خصائص شهر رمضان: أن الأعمال فيه تضاعف عن غيره، فلما سئل أي الصدقة أفضل قال: { صدقة في رمضان } [الترمذي والبيهقي].
14- ومن خصائص شهر رمضان: أن الناس أجود ما يكونون في رمضان، وهذا واقع ملموس لنجده الآن، ففي الصحيحين عن بن عباس رضي الله عنهما قال: { كان النبي أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان.. }.
15- ومن خصائص شهر رمضان: أنه ركن من أركان الاسلام، ولا يتم إسلام المرء إلا به، فمن جحد وجوبه فهو كافر، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:183]، وقال : { بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت الحرام } [متفق عليه].
16- ومن خصائص شهر رمضان: كثرة الخير وأهل الخير، واقبال الناس على المساجد جماعات وفرادى، مما لا نجده في غير هذا الشهر العظيم المبارك، وياله من أسف وحسرة وندامة أن نجد الإقبال الشديد على بيوت الله تعالى في رمضان أما في غير رمضان فإلى الله المشتكى. فبئس القوم الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان.
فشهر هذه خصائصه وهذه هباته وعطاياه، ينبغي علينا معاشر المسلمين إستغلال فرصه وإستثمار أوقاته فيما يعود علينا بالنفع العميم من الرب العليم الحليم، فلا بد لنا من واجبات نحو هذا الشهر.

فى الموضوع القادم

إن شاء الله